القاضي النعمان المغربي

111

شرح الأخبار

وقالوا : كان معاوية كاتب الوحي ، وقد كتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وآله - وهو ما كان ينزل عليه من القرآن - جماعة ممن كان يومئذ يحسن الكتابة ، وكانوا قليلا " ( 1 ) كعلي عليه السلام ، وقد كان يكتب ذلك وكتب ذلك قبل معاوية عبد الله بن سعد بن أبي سرح ، ثم ارتد كافرا " ، ولحق بمكة ( 2 ) قبل الفتح ، ونذر رسول الله صلى الله عليه وآله دمه يوم فتح مكة . وقد ذكرنا فيما تقدم خبره ( 3 ) واستنقاذ عثمان بن عفان إياه . وما علمنا أحدا " جعل كتابة الوحي فضيلة يتوسل بها إلى أن يكون إماما " بذلك ، والناس يكتبون القرآن إلى اليوم . والتماس مثل هذا لمن يراد تفضيله مما يبين تخلفه عن الفضائل ( 4 ) .

--> ( 1 ) منهم زيد بن أرقم وزيد بن ثابت وحنظلة بن الربيع وعبد الله بن خظل . ( 2 ) وفي نسخة - ج - : ولحق بمعاوية . ( 3 ) في الجزء الثالث . فراجع . ( 4 ) هذا وقال المدائني : كان زيد بن ثابت يكتب الوحي ، وكان معاوية يكتب للنبي صلى الله عليه وآله فيما بينه وبين العرب . وقال السيد محمد بن عقيل في النصائح : اما كتابة معاوية للوحي والتنزيل فلم تصلح ، ومن ادعى ذلك فليثبت أية آية نزلت فكتبها معاوية ، اللهم إلا أن يأتينا بالحديث الموضوع انه كتب آية الكرسي بقلم من ذهب جاء به جبرائيل هدية لمعاوية من فوق العرش نعوذ بالله من الفرية على الله وعلى أمينه وعلى رسوله . ذلك وأيم الله العار والشنار ( قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار ) .